السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

254

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 1 » . يا أختاه ، كان أبي وجدّي وأخي وامّي أفضل منّي وقد ذاقوا الموت ، وصاروا تحت الثرى ، وانّ لي ولهم ولكلّ مؤمن أسوة برسول اللّه . وعزّاها الحسين : يا أختاه يا أمّ كلثوم ويا زينب ويا فاطمة ، انظرن إذا قتلت فلا تشققن عليّ جيبا ، ولا تخمشن وجها ، ولا تقلن هجرا . وقال الطرمّاح بن عديّ : الوجه عندي في ذلك يا ابن رسول اللّه أن تركب معي جمازة فإنّي [ أبلغ ] « 2 » بك الليلة قبل الصباح أحياء طي ، واسوّي لك أمورك ، وأقيم بين يديك خمسة آلاف مقاتل يقاتلون عنك . فقال الحسين عليه السلام : ليس من مروّة الرجل أن ينجو بنفسه ويهلك أهله وعياله . فقال له أصحابه : إنّ هؤلاء إذا لم يجدوك لم يفعلوا بالعيال مكروها ، فلم يلتفت إلى قولهم ، وجزى الطرمّاح خيرا . وأقبل الحرّ حتى نزل بإزاء الحسين بكربلاء . [ كتاب ابن زياد إلى الحسين عليه السلام ] وكتب ابن زياد إلى الحسين عليه السلام : أمّا بعد : يا حسين ، فقد بلغني نزولك بكربلاء ، وقد كتب إليّ أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسّد الوثير ، ولا أشبع من الخمير ، أو ألحقك باللطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد .

--> ( 1 ) سورة القصص : 88 . ( 2 ) من المقتل .